بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 25 يونيو، 2014

القانون المدني - الباب الأول: العقد بوجه عام

الباب الأول: العقد بوجه عام
الفصل الأول: ماهية العقد وأنواعه وأقسامه
المــادة(138): العقد ايجاب من احد المتعاقدين يتعلق به قبول من الاخر او ما يدل عليهما على وجه يترتب اثره في المعقود عليه (المحل) ويترتب على العقد التزام كل من المتعاقدين بما وجب به للاخر ولا يشترط التقيد بصيغة معينة بل المعتبر ما يدل على التراضي .
المــادة(139): تنقسم العقود من حيث ترتيب اثارها عليها وعدم ترتيبها الى اقسام هي:

1- عقد صحيح . 2- عقد غير صحيح .
3- عقد نافذ . 4- عقد موقوف .
5- عقد لازم . 6- عقد غير لازم .
المــادة(140): العقد الصحيح هو العقد الذي استوفى اركانه وشروط صحته طبقا لما هو منصوص عليه في هذا القانون .
المــادة(141): العقد غير الصحيح هو العقد الذي اختل فيه ركن او شرط من شروط صحته مما نص عليه في هذا القانون .
المــادة(142): العقد النافذ هو ما كان صفته منجزة غير مضافة الى اجل او معلقة على شرط ولا يتوقف نفاذه على اذن الغير او اجازته فتترتب عليه اثاره بمجرد عقده .
المــادة(143): العقد الموقوف هو الذي اضيف الى اجل او علق على شرط او اذن يوقف اثره في الحال فلا يترتب الا عند حلول الاجل او تحقق الشرط او حصول الاذن ممن يملكه، كعقد الفضولي يتوقف على اجازة الاصيل له، وعقد الصبي المميز يتوقف على اذن الولي او الوصي في غير ما اذن له .
المــادة(144): العقد اللازم هو الذي لا يحق لاحد الطرفين بعد تمامه فسخه او الرجوع فيه بارادته المنفردة وان كان يجوز فسخه بالتراضي او بحكم القاضي وتثبت فيه الخيارات .
المــادة(145): العقد غير اللازم هو الذي يجوز لكل من طرفيه او احدهما الرجوع فيه بارادته المنفردة كالوكالة .
الفصل الثاني: أركان العقد وشروط صحته
المــادة(146): اركان العقد ثلاثة هي: -
1- التراضي .
2- طرفا العقد .
3- المعقود عليه (محل العقد) .
المــادة(147): التراضي هو تعبير كل من طرفي العقد عن ارادته، وان تكون الارادتان متطابقتين، مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من اوضاع معيّنة لانعقاد العقد .
المــادة(148): التعبير عن الارادة يكون باللفظ او بالكتابة او بالاشارة المفهمة والمتداولة عرفا، كما يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود، ويجوز ان يكون التعبير عن الارادة ضمنيا اذا لم ينص القانون او يتفق الطرفان مسبقا على ان يكون صريحا .
المــادة(149): ما يصدر عن احد العاقدين للتعبير عن ارادته اولا ايجاب منه وما يصدر من العاقد الاخر للتعبير عن ارادته قبول منه وتلاقي الارادتين هو الرضاء بين طرفي العقد فيما يتعاقدان عليه والصيغة بشروطها قرينة على حصول الرضاء .
المــادة(150): ينتج التعبير عن الارادة اثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه اليه ويعتبر وصول التعبير قرينة على العلم به ما لم يقم الدليل على العكس .
المــادة(151): كما يصح التعبير باللفظ او الكتابة مطلقا او بالاشارة يصح التعبير بالافعال كالتعامل فيما جرى به العرف وينص عليه القانون الشرعي .
المــادة(152): يشترط لصحة التراضي ما ياتي: -
اولا: توافق الاجل والقبول ولو ضمنا .
ثانيا: ان تكون الصيغة منجزة فيما لا يجيز القانون الشرعي اضافته الى اجل او تعليقه على شرط كالزواج .
المــادة(153): في العقود التي تتم بين غائبين اذا مات من صدر منه التعبير عن الارادة ايجابا او قبولا او فقد اهليته قبل ان ينتج التعبير اثره فان ذلك لا يمنع من ترتب هذا الاثر عند اتصال التعبير بعلم من وجه اليه وصدر منه ما يدل على القبول قبل ان يصله من الوارث او نحوه ما يفيد الرجوع وذلك كمن يطلب بضاعة برسالة ثم يموت قبل ان تصل الرسالة الى البائع او يصل البائع الطلب ثم يموت قبل وصول قبوله الى المشتري فان ذلك لا يمنع من انعقاد البيع .
المــادة(154): يتم العقد بواسطة كل وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية طالما توفرت فيها الصفة الوثائقية المقبولة قانونا .
المــادة(155): اذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية بالعقد واحتفظا بمسائل تفصيلية سيتفقان عليها ولم يذكرا صراحة ان العقد لا يتم الا بعد الاتفاق عليها اعتبر العقد قد تم، واذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها فان المحكمة تقضي فيها طبقا لطبيعة المعاملة ولاحكام القانون والعرف والعدالة .
المــادة(156): اذا اقترن القبول بما يزيد علي الاجل او يقيد منه، او يعدل فيه اعتبر رفضا يقتضي ايجابا جديدا .
المــادة(157): يعتبر التعاقد فيما بين الغائبين قد تم في الزمان والمكان الذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ما لم يوجد اتفاق سابق او نص في القانون يقضي بغير ذلك .
المــادة(158): يعتبر ان الموجب قد علم بالقبول في المكان والزمان الذين وصل اليه فيهما القبول ما لم يثبت غير ذلك .
المــادة(159): اذا كانت عادة المعاملة او العُرف التجاري او ما يدل على ان الموجب لم يكن ينتظر تصريحا بالقبول، فان العقد يعتبر قد تم اذا لم يرفض الاجل في المدة المعقولة لعودة الرد الى الموجب . ويعتبر السكوت عن الرد قبولا اذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الاجل بهذا التعامل، او كان الاجل لمنفعة من وجه اليه محضا .
المــادة(160): اذا كان البيع بالمزاد فلا يعتبر العرض ايجابا وانما هو طلب للمتقدم بعرض اخر ويسقط العطاء بعطاء زيد عليه ولا يتم العقد الا برسو المزاد .
المــادة(161): اذا كان الموجب قد وضع شروطا مقررة لا تقبل المناقشة فيها فان القبول يقتصر على التسليم بهذه الشروط وهو ما يعبر عنه بالاذعان .
المــادة(162): طرفا العقد هما المتعاقدان، ويشترط في كل منهما شروط اربعة هي: -
1- ان يكون اهلا لمباشرة الحقوق المترتبة على العقد له او عليه .
2- ان يكون ذا ولاية او صفة اذا باشر العقد عن غيره .
3- ان يكون مختارا غير مكره .
4- ان يكون غير هازل الا ما استثني شرعا .
المــادة(163): يرجع في بيان الاهلية اللازمة لمباشرة العقد الى احكام الاهلية والحجر المبينة في الكتاب الاول من هذا القانون .
المــادة(164): تكون للانسان ولاية التعاقد من غيره بناء على اتفاق مع صاحب الشان او بناء على نص في القانون الشرعي .
المــادة(165): اذا تم العقد بطريق النيابة عن الغير كان شخص الوكيل لا شخص الاصيل هو محل الاعتبار عند النظر في شروط العاقد او في اثر العلم بالظروف الخاصة او افتراض العلم بها، فاذا تصرف الوكيل في حدود تعليمات صدرت له من موكله فليس للموكل ان ينازع في ظروف كان يعلمها هو دون الوكيل .
المــادة(166): اذا ابرم الوكيل في حدود الوكالة عقد باسم الاصيل مضيفا اليه فان ما ينشا عن هذا العقد من حقوق له او عليه يتعلق بالاصيل .
المــادة(167): اذا لم يعلن العاقد وقت ابرام العقد انه يتعاقد بصفته نائبا عن غيره فان اثر العقد لا يتعلق بالاصيل الا اذا كان من تعاقد معه يعلم بانه نائب عن غيره او كان يستوي عنده ان يتعامل مع الاصيل او النائب .
المــادة(168): اذا كان النائب عن غيره ومن تعاقد معه يجهلان معا وقت ابرام العقد انقضاء النيابة فان اثر العقد يتعلق بالاصيل او خلفائه اذا اجازوه .
المــادة(169): لا يجوز للشخص ان يتعاقد مع نفسه لنفسه باسم من ينوب عنه الا فيما يجيزه القانون، اما اذا كان التعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه لشخص اخر مضيفا اليه فيجوز باذن خاص من الاصيلين .
المــادة(170): تصرفات الفضولي عن غيره تتوقف على اجازة صاحب الشان ما لم ينص القانون صراحة على بطلان تلك التصرفات .
المــادة(171): يكون العاقد مختارا اذا كان مدركا لما يقوم به غير واقع تحت اكراه مع مراعاة الاحكام المنصوص عليها في المواد التالية .
المــادة(172): لا اعتداد بتصرف النائم الذي لا يشعر بما يصدر منه .
المــادة(173): اذا وقع المتعاقدان او احدهما في مخالفة جوهرية تفوت الغرض جاز لمن وقع في الغلط ان يفسخ العقد .
المــادة(174): يكون الغلط جوهريا اذا فوت الغرض من التعاقد وعلى الاخص فيما ياتي:
1- اذا وقع في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقدين او يجب اعتبارها كذلك لما لابس العقد من ظروف ولما ينبغي في التعامل من حسن النية .
2- اذا وقع في ذات المتعاقد معه، او في صفة من صفاته وكانت تلك الذات او الصفة هي السبب الرئيسي في التعاقد .
المــادة(175): الاكراه هو حمل القادر غيره على ما لا يرضاه قولا او فعلا بحيث لو خلي ونفسه لما باشره ويكون بالتهديد باتلاف نفس او عضو او بعض عضو او بايذاء جسيم او بالتهديد بما يمس العرض او الشرف او باتلاف المال .
المــادة(176): لا يعتبر الاكراه الا اذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعي الاكراه ان الخطر الجسيم الذي يهدده محدقا به او بغيره ممن يهمه امرهم كالزوجة واصله وفرعه حال قيامه بما اكره عليه، ويراعى في تقدير الاكراه جنس من وقع عليه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ظرف اخر من شانه ان يؤثر في جسامة الاكراه، وقد يقع الاكراه من المتعاقد معه او من غيره .
المــادة(177): لا يصح العقد الصادر من شخص مكره عليه ويجب على من وقع منه الاكراه ارجاع ما كان الاكراه عليه .
المــادة(178): اذا صدر الاكراه من غير المتعاقدين بدون علم المتعاقد الاخر، كان للمتعاقد الاخر اذا رجع عليه المكره لارجاع ما اكره عليه ان يطالبه بتعويض ما غرمه وما اصابه من ضرر والمكره يرجع على من اكرهه .
المــادة(179): اذا عمد احد المتعاقدين الى تغرير (تدليس) كان من الجسامة بحيث لولاه لما ابرم الطرف الثاني العقد لا يصح العقد ويكون للطرف الثاني طلب الحكم بابطال العقد كما يكون له ابقائه، واذا مضت ثلاث سنوات بعد انكشاف التغرير دون طلب الابطال وبدون مانع من الرد الفوري فلا تسمع الدعوى بشانه، وتعتبر كل حيلة يلجا اليها احد المتعاقدين تغريرا .
المــادة(180): اذا صدر التغرير (التدليس) من غير المتعاقدين فليس للمتعاقد الواقع في الخداع ان يطلب ابطال العقد الا اذا اثبت ان المتعاقد الاخر كان يعلم او كان الظاهر علمه بهذا التغرير .
المــادة(181): الغبن هو ان يكون احد العوضين غير متعادل مع العوض الاخر، ولا تاثير للغبن على صحة العقد من البالغ العاقل، الا اذا كان فاحشا وفيه غرر، ويعتبر الغبن فاحشا اذا بلغ عشر قيمة المعقود عليه وقت التصرف، وعلى الحاكم ان يستجيب لطلب ابطال العقد او ازالة الغبن بحسب طلب المغبون او من يمثله اذا قبل المغبون، ويجوز في عقود المعاوضة ان يتوقى الطرف الاخر دعوى الابطال بان يعرض ازالة الغبن ولا تسمع دعوى المغبون ان لم يكن فاحشا ولا غرر فيه اذا رفعت بعد ثلاث سنوات من تاريخ العقد مع عدم المانع, ويتاثر العقد بالغبن دائما اذا وقع على مال وقف او صغير اومن في حكمه او على المتصرف عن غيره بالوكالة او الفضالة .
المــادة(182): حكم الهزل ما هو منصوص عليه في الفقرات التالية: -
ا- اذا انصب قول الهازل على ما لا يمكن نقضه صح ذلك في الطلاق والنكاح والرجعة .
ب- الهزل في الاختبارات العامة يبطلها .
ج- اذا كان المتعاقدان هازلين في عقد يقبل النقض كان العقد صوريا واذا تصرف من صار اليه الى من لا يعلم بالهزل فللمتصرف اليه ان يتمسك بالعقد الى ان يقوم الدليل على هزليته فيكون له الرجوع على الهازلين بالتعويض لما لحقه من ضرر وغرامة ما لم يثبت ان المتصرف الاول كان حسن النية فيكون الرجوع على المتصرف الثاني وحده .
المــادة(183): كل عقد قصد به الحيلة لاخفاء عقد حقيقي فالعبرة بالعقد الحقيقي صحة وبطلانا .
المــادة(184): يلزم لكل عقد محل "معقود عليه" يضاف اليه يكون قابلا لاحكامه، ويكون محل العقد "المعقود عليه" مالا او منفعة او دينا او عملا او امتناعا عن عمل .
المــادة(185): يشترط في محل العقد "المعقود عليه" ما ياتي: -
1- ان يكون قابلا لاحكام العقد شرعا .
2- ان يكون محقق الوجود عند انشاء العقد الا المسلم فيه او ما في الذمة .
3- ان يكون معلوما .
4- ان يكون مقدورا على تسليمه او القيام به .
المــادة(186): لا يصح التعاقد على عين محرمة شرعا ولا فعل محرم شرعا او مخالف للنظام العام او الاداب العامة الذين لا يخالفان اصول الشريعة الاسلامية .
المــادة(187): لا يصح التعاقد على الاموال التي مازالت على الاباحة الاصلية كالارض الموات، والصيد الطليق .
المــادة(188): لا يصح التعاقد على نيابة الغير فيما لا تصح به النيابة كالشهادة اصالة واليمين واللعان .
المــادة(189): لا يصح ان يكون الشئ المعدوم محلا للعقد الا ما استثني بالنص عليه في هذا القانون، والشيء المعدوم هو الذي لا يتحقق وجوده من الاعيان ووجود سببه من المنافع حال العقد .
المــادة(190): يلزم ان يكون محل العقد معينا تعيينا تاما نافيا للجهالة المؤثرة سواء كان تعيينه بالاشارة اليه او الى مكانه او باسمه او بصفته مع بيان مقداره ان كان من المقدرات او بذكر حدوده او بنحو ذلك ولا يكتفى بذكر الجنس او النوع عن الوصف المميز ويستثنى من ذلك ما ينص عليه القانون كالكفالة ونحوها .
المــادة(191): يكفي ان يكون محل العقد معينا بنوعه فقط اذا تضمن العقد ما يستطاع به تعيين مقداره، واذا اختلف الطرفان على درجة الشيء من حيث جودته ولم يمكن استخلاص ذلك من العرف او من اي ظرف اخر لابس التعاقد وقع العقد على شيء متوسط الجودة من ذلك الصنف .
المــادة(192): اذا كان الملتزم به نقودا التزم المدين بقدر عددها المذكور في العقد دون ان يكون لارتفاع قيمة هذه النقود او انخفاضها وقت الوفاء اي اثر .
المــادة(193): اذا كان محل العقد مستحيلا استحالة مطلقة كان العقد غير صحيح، اما اذا كان مستحيلا على الملتزم دون ان تكون الاستحالة في ذاتها مطلقة صح العقد ويكون للطرف الاخر الخيار .
المــادة(194): يلزم ان يكون في العقد نفع جائز شرعا لعاقديه .
المــادة(195): اذا تبيّن من العقد ان محله او قصد العاقدين منه حرام شرعا او مخالفا للنظام العام او الاداب العامة الشرعيين كان العقد غير صحيح وينفسخ العقد اذا تبيّن ان قصد احد العاقدين كذلك، وعلى من يدعي خلاف ما ذكر في العقد اثبات ما يدّعيه .
الفصل الثالث: أحكام العقد
المــادة(196): اذا تم العقد مستوفيا لاركانه وشروط صحته كان صحيحا ومنتجا لاثاره واذا انعدم ركن في العقد او فقد شرطا من شروط صحته كان غير صحيح ولا تترتب عليه اثاره .
المــادة(197): يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك، فاذا قام الدليل على صورية السبب فعلى من يدعي ان للالتزام سببا اخر مشروعا ان يثبت ما يدعيه .
المــادة(198): اذا جعل القانون لاحد المتعاقدين الحق في ابطال العقد او نقضه دون العاقد الاخر فليس للعاقد الاخر ان يتمسك بالبطلان وليس للمحكمة ان تحكم به الا اذا تمسك به صاحب الحق فيه .
المــادة(199): يزول حق ابطال العقد بالاجازة الصريحة او الضمنية ممن يملك الحق في ابطال العقد وتستند الاجازة الى التاريخ الذي تم فيه العقد دون اخلال بحقوق الغير الذين تلقوها قبل الاجازة .
المــادة(200): لا تسمع الدعوى بطلب ابطال العقد او نقضه بعد مضي ثلاث سنوات مع عدم وجود مانع او جهل بسبب البطلان وتبدا المدة بالنسبة للصغير من يوم بلوغه رشيدا وبالنسبة لناقص الاهلية غير الصغير من يوم زوال سبب ذلك، وفي حالتي الغلط والتدليس "التغرير" من اليوم الذي ينكشف فيه .
المــادة(201): اذا كان بطلان العقد راجعا الى انه محرم شرعا كان على العاقدين او غيرهما التمسك بالبطلان وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ولا تلحق العقد الاجازة، ولا يزول البطلان بها اذا حصلت .
المــادة(202): اذا لم يتمسك احد ببطلان العقد الباطل اصلا ولم تحكم المحكمة ببطلانه وبقي المتعاقدان عليه لمدة خمسة وعشرين سنة مع عدم المانع وكان محله مالا او منفعة فلا تسمع الدعوى ببطلانه ما لم يكن العقد محرما شرعا كما نصت المادة التي قبلها .
المــادة(203): اذا كان العقد غير صحيح وترافع المتعاقدان فيعادان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فاذا كان هذا مستحيلا جاز الحكم بتعويض عادل، ومع ذلك لا يلزم ناقص الاهلية اذا ابطل العقد لنقص اهليته برد غير ما بقي لديه وما استعاض به شيئا باقيا له .
المــادة(204): اذا كان العقد غير صحيح في بعض متميز منه فهذا البعض وحده هو الذي يبطل الا اذا تبين ان العقد ما كان ليتم بغير البعض الذي ثبت عدم صحته فيبطل العقد كله .
المــادة(205): اذا استعمل المتعاقدان الفاظا خاصة بعقد لابرام عقد اخر توافرت اركانه وشروط صحته فالعبرة بما قصدا اليه كقصد الايجار بلفظ البيع .
الفصل الرابع: آثار العقد
المــادة(206): ينصرف اثر العقد الى العاقدين والى الورثة "الخَلَف العام" دون اخلال باحكام الميراث المنصوص عليها في قانون المواريث وذلك ما لم يتبين من العقد او من طبيعة التعامل او من نص في القانون ان هذا الاثر لا ينصرف الى الورثة .
المــادة(207): اذا ترتب على العقد حقوق او التزامات شخصية تتصل بشيء وانتقل الشيء بعد ذلك الى خلف خاص فان هذه الحقوق والالتزامات تنتقل الى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء اذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء اليه، واذا لم يعلم كان له الخيار .
المــادة(208): عقد المعاوضة من الجانبين الوارد على الاعيان المالية اذا وقع مستوفيا شروط صحته يقتضي ثبوت ملك كل واحد منهما بدل ملكه والتزام كل منهما بتسليم ملكه المعقود عليه للاخر .
المــادة(209): عقد المعاوضة من الجانبين اذا وقع على منافع الاعيان المالية مستوفيا شرائط صحته ونفاذه يستوجب التزام المتصرف بالمنفعة تسليم العين للمنتفع والتزام المنتفع بتسليم بدل المنفعة .
المــادة(210): التبرع بلا عوض يلحق بالعقد ولا يتم الا بقبض المتبرع له العين المتبرع بها قبضا تاما، وعقد التبرع بشرط العوض لا يتم الا بقبض العوض .
المــادة(211): العقد ملزم للمتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين او للاسباب التي يقررها القانون الشرعي، ومع ذلك اذا طرات حوادث استثنائية عامة كالحروب والكوارث لم تكن متوقعة وترتب على حدوثها ان تنفيذ الالتزام التعاقدي وان لم يصبح مستحيلا صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة لا يستطيع معها المضي في العقد, ولا يعني ذلك ارتفاع الاسعار وانخفاضها جاز للقاضي تبعا للظروف من فقر او غني وغير ذلك, وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين ان يرد الالتزام المرهق الى الحد المعقول .
المــادة(212): يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما توجبه الامانة والثقة بين المتعاقدين اذا كان في العقد اجمال ولا يقتصر العقد على الزام المتعاقد بما ورد صريحا فيه فحسب بل يتناول ايضا ما هو من مستلزماته وفقا للشرع والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام، واذا كانت عبارات العقد واضحة فلا يجوز العدول عنها عن طريق تفسيرها بحجة التعرف على ارادة المتعاقدين .
المــادة(213): اذا حصل شك في عبارات العقد يفسر الشك في مصلحة المدين لانه الطرف الملتزم,الا في عقود الاذعان وهي التي وضع شروطها القوي على الضعيف فلا يجوز ان يكون التفسير فيها ضارا بمصلحة الطرف المذعن "الضعيف" .
المــادة(214): اذا كان العقد قد تم بطريقة التسليم "الاذعان" لشروط تعسفية مرهقة جاز للقاضي ان يعدل هذه الشروط او ان يعفي الطرف الذي سلم بها منها وذلك وفقا لما تقضي به الشريعة و العدالة، واذا وجد نص يدل على اعتبار الشروط التعسفية المرهقة كان باطلا .
المــادة(215): لا يوجب العقد التزاما على الغير الذي لم يشترك فيه ولم يرض به, ولكن يجوز ان يكسبه حقا جاءه تبرعا اذا قبله .
المــادة(216): اذا تعهد احد المتعاقدين بان يجعل الغير يلتزم بامر فلا يلزم الغير بمقتضى هذا التعهد الا اذا قبل الالتزام، واذا رفض الغير الالتزام وجب على المتعهد عنه ان يعوض المتعاقد الاخر بقدر ما غرم، ويجوز للمتعهد عن الغير ان يتخلص من التعويض بان يقوم بنفسه بما تعهد ان يقوم به الغير، واذا قبل الغير الالتزام فلا ينتج قبوله اثر الا من وقت صدوره ما لم يتبين انه قصد ارجاع اثر هذا القبول الى وقت صدور التعهد .
المــادة(217): اذا اشترط احد المتعاقدين شيئا لمصلحة الغير فانه يترتب على هذا الاشتراط الاثار الاتية ما لم يتفق المتعاقدان على غيرها او تكون مخالفة لمقتضى العقد:
اولا: يكتسب المنتفع حقا مباشرا قبل المشترط عليه يستطيع بمقتضاه ان يطالبه بتنفيذ الاشتراط .
ثانيا: يكون للمشترط نفسه مطالبة المشترط عليه بتنفيذ ما اشترطه لمصلحة الغير .
ثالثا: يكون للمشترط عليه التمسك نحو المنتفع بالاشتراط بكل مدافعه تنشا عن العقد .
رابعا: يكون للمشترط نقض اشتراطه قبل ان يطلب الغير المنتفع الاستفادة مما شرط لمصلحته ما لم يتعارض ذلك مع مقتضى الاشتراط ويسقط هذا الحق بوفاة المشترط .
خامسا: يجوز للمشترط احلال شخص اخر محل المنتفع بالاشتراط ويجوز له الانتفاع بنفسه ما لم يتعارض ذلك مع مقتضى العقد .
المــادة(218): يجوز في الاشتراط لمصلحة الغير ان يكون المنتفع انسانا او جهة موجودين او محتملي الوجود، كما يجوز ان لا يعين المنتفع وقت العقد متى كان تعيينه مستطاعا وقت ان ينتج الاشتراط اثره .
الفصل الخامس: (انحلال العقد - الفسخ - )
المــادة(219): يجوز فسخ العقد بخيار من الخيارات او بسبب من الاسباب الموجبة للفسخ طبقا للقانون ويترتب على الفسخ اعادة العاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فاذا استحال ذلك جاز الحكم بتعويض من غرم .
المــادة(220): الخيارات الموجبة للفسخ تبين في الفرع الاول من الفصل السادس الخاص بالخيارات وفي الاحكام الخاصة بكل عقد قابل بها .
المــادة(221): عقود المعاوضة الملزمة للعاقدين اذا لم يف احدهما بالتزامه جاز للاخر بعد اعذاره ان يطالب بتنفيذ العقد او بفسخه مع تعويضه بما غرم في الحالتين ويجوز للقاضي ان يمنح الملتزم اجلا للتنفيذ اذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له ان يرفض الفسخ اذا كان ما لم يف به الملتزم قليل الاهمية بالنسبة للالتزام في جملته .
المــادة(222): يجوز الاتفاق على ان يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه بمجرد عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه ودون حاجة الى حكم قضائي ولكن هذا الاتفاق لا يعفي من اختار الفسخ من الاعذار للطرف الاخر الا اذا اتفق المتعاقدان صراحة على الاعفاء منه ويجب على القاضي اذا ترافعا اليه ان يحكم بالفسخ اذا تحققت شروطه .
المــادة(223): عقود المعاوضة الملزمة للجانبين اذا استحال تنفيذ التزام احد المتعاقدين انقضت معه التزامات المتعاقد الاخر المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه .
المــادة(224): اذا تلف المعقود عليه في المعاوضات المالية وهو في يد صاحبه ولو كان ذلك بسبب لا يد له فيه انفسخ العقد تبعا لذلك ووجب ان يرد العوض الذي قبضه للعاقد الاخر .
المــادة(225): عقود المعاوضة اذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين ان يمتنع عن تنفيذ التزامه حتى يوافيه المتعاقد الاخر بما التزم به ويكون له حبس العين في يده تبعا لذلك .
المــادة(226): اذا كان عقد المعاوضة وارد على منفعة عين وفاتت المنفعة المقصودة بتلف العين سقط الاجر عن المنتفع وكان له استرداد ما عجله زائدا على اجر المدة السابقة على التلف .
الفصل السادس: الأوصاف المعدلة لأثر العقد
المــادة(227): الخيار هو ان يكون للمتعاقدين او احدهما امضاء العقد او فسخه والخيارات انواع اهمها ما ينص على احكامه العامة في المواد التالية ويرجع في احكامه الخاصة وفي احكام باقي الخيارات الى العقود المسماة كل بحسب ما يقبل من خيارات .
المــادة(228): يثبت خيار المجلس في كل عقد معاوضة محضة واقعة على عين لازمة من العاقدين ليس فيها تملك قهري كالشفعة, ولا جارية مجرى الرخص كالحوالة وذلك ما لم يتفق العاقدان على ان لا خيار لهما .
المــادة(229): ينقطع خيار المجلس بتفرق المتعاقدين اختيارا ببدنيهما عن مجلس العقد عرفا وبالاختيار، فاذا اختار احدهما سقط حقه في الخيار وبقي حق الاخر فيه واذا مات من له الخيار في مجلس العقد انتقل الى ورثته في مجلس العلم .
المــادة(230): اذا اختلف المتعاقدان علي وقوع الفسخ قبل التفرق ولا بينة فالقول لمنكر الفسخ .
المــادة(231): يجوز ان يشترط في العقد الذي يحتمل الفسخ الخيار بفسخه لكل من المتعاقدين او احدهما او لاجنبي، ولا يصح خيار شرط التروي بالفسخ في النكاح والاقرار ويبطل به الصرف والسلم .
المــادة(232): يلزم ان يكون لخيار شرط التروي مدة معينة فان اختلفا ولا بينة اعتبر الاقل وان سكتا عن ذكر مدة الخيار كانت مدته عشرة ايام ينقطع الخيار بعدها لمن شرط له .
المــادة(233): يكون الفسخ او اجازة العقد بالقول او بالفعل الدال عليه ممن له الخيار ويفسخ العقد باختيار الفسخ في مدة الخيار ويشترط علم العاقد الاخر اثناء المدة بالفسخ ان كان حاضرا او اشعار الحاكم ان كان العاقد غائبا فان تعذر فاشهاد عدلين وينفذ العقد باجازته في مدة الخيار او بانقضاء المدة .
المــادة(234): اذا كان الخيار مشروطا لكل من المتعاقدين فاجازه احدهما يسقط خياره ويبقى خيار الاخر ما بقيت المدة .
المــادة(235): ينتقل حق الخيار بموت من كان له الى ورثته مطلقا وينتقل حق الخيار بموت من كان له الى دائنيه اذا كان مفلسا او معسرا .
المــادة(236): اذا شرط المتعاقدان خيار الفسخ لغيرهما فلا يجوز عزله ولا يجوز له الاعتزال في مدة الشرط اذا قبل الا برضائهما ولا يلزمه خيار الا صلح لشارطه ولا ينتقل حق الخيار لشارطه الا بموت الاجنبي قبل انتهاء مدة الخيار، ولا يجوز للوكيل شرط الخيار لاجنبي الا باذن موكله .
المــادة(237): اذا اختلف المتعاقدان في ثبوت خيار شرط التروي او في مضي مدته او في الاجل او في اجازة العقد او فسخه فالقول لمن ينفي ذلك .
المــادة(238): خيار الرؤية هو الحق في امضاء العقد او فسخه بعد رؤية المعقود عليه في عقود المعاوضة المالية وهي الشراء والاجارة وقسمة الاعيان والصلح بمال ولا يثبت في العقود التي لا تحتمل الفسخ .
المــادة(239): من تعاقد على ما لم يره فهو مخير عند رؤيته المميزة ان شاء قبل و امضى العقد وان شاء فسخه وله الفسخ قبل الرؤية وعقبها ما لم يسقط حقه او ما لم يرض بعد الرؤية قولا او فعلا, ويثبت الخيار للاعمى بما يقوم مقام الرؤية .
المــادة(240): يسقط حق من له خيار الرؤية اصيلا او وكيلا في الاحوال الاتية:
1 . تصرف من له الخيار في العين تصرفا يوجب حقا للغير .
2 . رؤية المتعاقد عليه قبل العقد بمدة لا تتغير فيها عادة رؤية مميزة تفي بالغرض او رؤيته بعد العقد اذا لم يفسخ بعدها مباشرة .
3 . رؤية بعض المتعاقد عليه بما يدل على ذاته بحيث يحصل برؤيته لبعضه معرفته لباقية .
المــادة(241): اذا اختلف في وقوع الرؤية فالقول لمنكرها .
المــادة(242): خيار العيب هو ما وجب لظهور شيء في المعقود عليه ينقص القيمة او يفوت غرض العاقد .
المــادة(243): يثبت خيار العيب في عقود المعاوضات المالية التي هي الشراء والاجارة وقسمة الاعيان والصلح بمال من غير شرط في العقد ويسقط اذا تعاقدا على الابراء من جميع العيوب ظاهرها وباطنها .
المــادة(244): حكم خيار العيب رد المتعاقد عليه واسترداد مقابلة او امساك المتعاقد عليه واسترداد مقابل ما نقص من قيمته مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المواد التالية .
المــادة(245): يشترط في العيب المسوغ للرد ما ياتي: -
1 . ان يكون العيب قديما بان يكون وجوده في المعقود عليه سابقا على العقد .
2 . ان يكون العيب خافيا بان يكون العاقد قد كتمه عن المتعاقد معه او يكون مما لا يظهر عند الفحص ما لم يكن من العيوب التي لا يطلع عليها الا بتغيير في ذات المبيع الا بشرط او عرف يخالف ذلك .
3 . ان يكون العيب مما يفوت غرض العاقد من المعقود عليه او ينقص قيمته .
المــادة(246): يعتبر العيب في حكم القديم اذا حدث بعد العقد وقبل القبض فيما يبقى على ضمان العاقد لحين تسليمه .
المــادة(247): اذا كان بالمعقود عليه عيب قديم وطرا به عيب اخر بعد القبض ثبت الخيار بالرد مع ارش الطارئ او الامساك مع مقابل نقص القيمة بسبب القديم سواء علمه البائع ونحوه او جهله ولا يمنع هلاك المعقود عليه بعد القبض من ضمان العيب القديم وما نشا عنه .
المــادة(248): اذا كان المتعاقد قد قبل العيب بعد العقد او علم به وسكت عنه ولم يخبر به العاقد الاخر في مدة معقولة سقط حقه في الخيار به ويعتبر العاقد عالما بالعيب اذا كان مما يظهر عند الفحص المعتاد وتسلم الشيء دون ان يخبر بالعيب على الفور . اما اذا كان العيب مما يحتاج ظهوره الى فحص غير معتاد فلا يسقط حق الخيار به الا بمضي مدة يمكن فيها الفحص غايتها سنة من تاريخ القبض، وان كان العيب مما لا يظهره الفحص اصلا فلا يسقط الخيار به مطلقا .
المــادة(249): لا اعتداد بالعيب اليسير الذي جرى العرف على التسامح به .
المــادة(250): لا رد مع الزيادة المتصلة غير المتولدة كصقل السيف وغزل الشعر اما اذا كانت الزيادة متصلة متولدة كالسمن والكبر فله الرد ولا مع الزيادة المنفصلة المتولدة بعد القبض ويرجع بمقابل النقصان .
المــادة(251): يجب رد المعيب في الربويات اذا ترتب على امساكه حصول ربا .
المــادة(252): اذا تصرف من له الخيار في الشيء ثم علم بعيب قديم فيه فان كان قد خرج من ملكه فلا خيار له ويعود له الخيار اذا عاد الى ملكه بغير تصرف منه او رد اليه بحكم .
المــادة(253): اذا كان العيب في احد الشيئين او في بعض الشيء ثبت الخيار بالنسبة لما فيه العيب ويجوز له رد الشيئين معا ورد الشيء المعيب كله، كما يجوز له الامساك ويرجع بمقابل النقصان .
المــادة(254): استحقاق بعض الشيء للغير عيب في الباقي تطبق عليه احكام العيب المنصوص عليها فيما تقدم .
المــادة(255): فوائد المردود بالعيب التي لا تعتبر كجزء منه من يوم القبض الى يوم الرد لا ترد ولا رجوع له بما انفقه على الشيء في خلال هذه المدة، والفوائد التي تعتبر كجزء من الشيء ترد، واذا كان الشيء مما لا فائدة له فيرجع عند الرد بما انفقه عليه من وقت القبض الى يوم الرد .
المــادة(256): اذا زال العيب وامن عوده سقط الحق في الخيار فان لم يؤمن عوده ثبت الخيار ويرجع في معرفة ذلك الى اهل الخبرة .
المــادة(257): يتلف المردود بالعيب بمجرد الرد على من رد عليه حاضرا وان لم يقبضه بالفعل وان اختلفا في ثبوت العيب يتلف على من رد عليه بمجرد ثبوت العيب الموجب للرد، وان لم يحكم به ان كان العاقد المردود عليه حاضرا ومن يوم الحكم به مطلقا .
المــادة(258): يكون العقد منجزا اذا كان بصيغة غير معلقة بشرط ولا مضافة الى مستقبل فيقع حكمه في الحال، ويكون العقد غير منجز اذا كان بصيغة معلقة بشرط فيتاخر نفوذه الى ورود الشرط فاذا وجد الشرط نفذ العقد ووقع حكمه، اما قبل تحقق الشرط فلا يكون العقد قابلا للتنفيذ اختيارا او قهرا، ولا يجوز للدائن بمقتضاه ان يتخذ من الاجراءات ما يحافظ به على حقه، وكذلك الشان اذا كان العقد بشرط مجهول المدة في العقود التي تقبل الجهالة .
المــادة(259): الشرط في العقد هو ما يتوقف وجود الحكم عليه ويكون التزاما مستقبلا في امر غير محقق الوقوع يضاف الحكم اليه عند وجوده .
المــادة(260): يجوز تعليق زوال العقد على شرط اذا وجد انفسخ العقد وترتب على الفسخ حكمه المبين في المادة (219) .
المــادة(261): تعليق العقد على امر مستحيل لغوا لا اعتبار له ويلغو معه العقد .
المــادة(262): اذا علق العقد على شرط يتوقف وجوده على محض ارادة الملتزم (الشارط) كان لغوا ولا اعتبار له (كاؤجر لك بيتي متى شئت انا) .
المــادة(263): يصح اقتران العقد بالشرط الذي يقتضيه او يلائمه ويؤكد موجبه كما يصح اقتران العقد بالشرط المتعارف عليه الذي جرت به عادة البلد او تقرر في المعاملات بين التجار وارباب الصنائع بما لا يخالف الشرع .
المــادة(264): يبطل الشرط الذي لا يكون من مقتضيات العقد ولوازمه ولا مما يؤكد موجبه ولا جرى به العرف وكذا الشرط الذي لا نفع فيه لاحد العاقدين او لغيرهما والعقد المقرون به صحيح .
المــادة(265): اذا تحقق الشرط رجع اثره الى وقت التعاقد الا اذا تبين من ارادة العاقدين او من لازم العقد ان وجوده او زواله انما يكون في الوقت الذي يتحقق فيه الشرط ولا يكون للشرط اثره اذا اصبح تنفيذ العقد قبل تحقق الشرط غير ممكن لسبب اجنبي لا يد للملتزم له (المشروط عليه) فيه .
المــادة(266): الاجل هو ان يكون العقد مضافا الى زمن مستقبل محقق الوقوع ويعتبر الامر محقق الوقوع متى كان وقوعه حتميا ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه والعقد المضاف الى اجل ينعقد في الحال ولكن يتاخر وقوع حكمه الى حلول الوقت المضاف اليه .
المــادة(267): اذا كان الطرفان قد اتفقا على الوفاء بالالتزام عند القدرة او الميسرة او تبين ذلك من ظروف الحال او العرف ثم اختلفا عين القاضي ميعادا مناسبا لحلول الاجل مراعيا في ذلك موارد الملتزم الحالية والمستقبلية ومقتضيات عناية الرجل الحريص على الوفاء بالتزاماته .
المــادة(268): يسقط حق الملتزم في الاجل في الاحوال الاتية: -
1 . اذا ثبت افلاسه او اعساره .
2 . اذا اخل او انقص او اتلف بفعله او الضمانات المتفق عليها او المقررة بمقتضى القانون ولا يخل ذلك بحق الطرف الاخر في طلب استكمال الضمانات، واذا كان انقاص الضامنات او تلفها راجعا الى سبب لا دخل لارادة الملتزم فيه فان الاجل يسقط اذا لم يقدم ضمانا كافيا .
3 . اذا لم يقدم المدين ما وعد بتقديمه من ضمان .
المــادة(269): اذا كان العقد مقترنا باجل يتوقف عليه نفاذ الالتزام فلا يكون نافذا الا في الوقت الذي ينقضي فيه الاجل، ولكن يجوز لصاحب الحق ان يتخذ ما يراه من الاجراءات للمحافظة على حقه وله اذا خشي افلاس المدين او اعساره ان يطالب بضمان خاص، واذا كان العقد مقترنا باجل معلوم ينهي العقد فانه يترتب على انقضاء الاجل زوال العقد دون ان يكون لذلك اثر رجعي .
المــادة(270): يكون محل العقد متعددا في الالتزامات التخييرية .
المــادة(271): يكون العقد تخييريا اذا اضيف محله الى اشياء متعددة على جهة التخيير فتبرا ذمة الملتزم اذا اختير واحد منها . ويكون الخيار للملتزم بالشيء محل التخيير ما لم يتفق المتعاقدان على غير ذلك .
المــادة(272): اذا كان الخيار للملتزم وامتنع عن الاختيار او تعدد الملتزمون ولم يتفقوا فيما بينهم فانه يكون لصاحب الحق ان يطلب من القاضي تعيين اجل يختار فيه الملتزم او يتفق فيه الملتزمون والا عيّن القاضي بنفسه محل الالتزام .
المــادة(273): اذا كان الخيار لصاحب الحق وامتنع او تعدد اصحاب الحق ولم يتفقوا كان للملتزم ان يطلب من القاضي تحديد اجل للاختيار فاذا انقضى الاجل دون اختيار او اتفاق انتقل الخيار الى المدين .
المــادة(274): اذا كان الخيار للملتزم واستحال تنفيذ كل من الاشياء المتعددة، فاذا كانت استحالة تنفيذ احدها راجعة الى فعله التزم بدفع قيمة اخر شيء استحال تنفيذه .
المــادة(275): التضامن والتكافل هما ضم ذمة الى ذمة في استيفاء الحق او الوفاء به .
المــادة(276): التضامن والتكافل بين اصحاب الحق او بين الملتزمين به يكون بناء على اتفاق او نص في القانون .
المــادة(277): اذا كان التضامن والتكافل بين اصحاب الحق جاز للملتزم ان يفي بالالتزام لاي منهم واذا مات احد اصحاب الحق المتضامنين انقسم الحق على ورثته كل بقدر حصته الا اذا كان الحق غير قابل للانقسام دفع الى احدهم باسم الجميع ما لم يوجد وصي فيقدم في الحالتين .
المــادة(278): يجوز لاصحاب الحق المتضامنين مجتمعين او منفردين مطالبة المدين الملتزم بالوفاء الا لمانع شرعي، ولا يجوز لمن عليه الحق اذا طالبه اصحاب الحق المتضامنين بالوفاء ان يحتج بما يمنع الدفع لغير طالبه، ولكن يجوز له ان يحتج بما يمنع الدفع لطالبه او بما يمنع الدفع للدائنين جميعا .
المــادة(279): اذا برئت ذمة من عليه الحق من احد اصحاب الحق المتضامنين وكان ذلك لسبب غير الوفاء بالحق فلا تبرا ذمته الا بقدر حصة صاحب الحق المذكور وللباقين مطالبته بحصتهم .
المــادة(280): لا يجوز لاحد اصحاب الحق المتضامنين ان ياتي عملا من شانه الاضرار بالمتضامنين معه والا ضمن لهم ما ضاع عليهم .
المــادة(281): كل ما يستوفيه احد اصحاب الحق المتضامنين فهو حق لهم جميعا يتحاصون فيه ويقسم بينهم على الرؤوس اذا تساوت حصصهم او جهلت وعلى مدعي الزيادة اثباتها .
المــادة(282): اذا كان التضامن بين من عليهم الحق فان وفاء احدهم بالحق مبرئ لذمة الباقين .
المــادة(283): يجوز لصاحب الحق مطالبة من عليهم الحق المتضامنين به مجتمعين او منفردين الا لمانع شرعي، ولا يجوز لمن عليه الحق الذي يطالبه صاحب الحق بالوفاء به ان يحتج بما يمنع غيره من المدينين من الوفاء ولكن يجوز له الاحتجاج بما يمنعه هو من الوفاء او بما يمنع المدينين جميعا من الوفاء .
المــادة(284): اذا فسخ العقد بين صاحب الحق وبين احد ممن عليهم الحق المتضامنين برئت ذمة باقيهم .
المــادة(285): اذا حصلت مساقطة (مقاصة) بين صاحب الحق وبين احد المدينين المتضامنين فلا يكون ذلك الا بقدر حصة هذا المدين ويبقى الحق قائما عند المدينين الاخرين بقدر حصصهم .
المــادة(286): اذا ال الحق الى احد المدينين المتضامنين فان الحق لا ينقضي الا بقدر حصته و يبقى الحق عند المدينين الاخرين بقدر حصصهم .
المــادة(287): اذا ابرا صاحب الحق احد المدينين المتضامنين فلا تبرا ذمة باقي المدينين المتضامنين الا اذا صرح بذلك, فاذا لم يصرح يكون له مطالبة الباقين بقدر حصصهم .
المــادة(288): اذا ابرا صاحب الحق احد المتضامنين من التضامن فان له الرجوع على الباقين بكل الدين اذا كان كل واحد منهم ضامنا بالدين ما لم يتفق على غير ذلك .
المــادة(289): في جميع الاحوال التي يبرئ فيها صاحب الحق احد المدينين المتضامنين من الالتزام او من التضامن وافلس احدهم او اعسر يكون لسائرهم الرجوع على المبرا بنصيبه في حصة المفلس او المعسر منهم الا ان يكون صاحب الحق قد ابراه من كل مسئولية فان صاحب الحق هو الذي يتحمل هذه النصيب .
المــادة(290): اذا مضت المدة التي تمنع من سماع الدعوى بالنسبة لاحد المدينين المتضامنين فلا يسقط عنهم الا بقدر حصة ذلك المدين، واذا انقطعت المدة او وقف سريانها بالنسبة لاحد المدينين المتضامنين فلا يجوز لصاحب الحق ان يتمسك بذلك على الباقين .
المــادة(291): لا يكون المدين المتضامن مسئولا في تنفيذ الالتزام الا عن فعله كما لو اتلف المعقود عليه مثلا, واذا طالبه صاحب الحق فلا يكون لذلك من اثر بالنسبة لباقي المدينين اما اذا حكم لاحد المدينين المتضامنين على صاحب الحق كان يثبت انه قد سبق الوفاء بكامل الحق فان باقيهم يستفيدون من نتيجة هذا الحكم مع مراعاة ما جاء في المادة (294) .
المــادة(292): يستفيد المدينون المتضامنون من الصلح الذي يعقده احدهم مع صاحب الحق ولكنهم لا يضارون من الصلح اذا رتب في ذمتهم التزاما او زاد فيما هم ملتزمون به الا اذا قبلوه .
المــادة(293): اقرار احد المدينين المتضامنين لا يسري في حق الباقين ونكوله عن اليمين او توجيهه اليمين الى صاحب الحق او ردها اليه لا يضر بهم، اما حلفه اليمين الموجه اليه من صاحب الحق فانهم يستفيدون منه .
المــادة(294): اذا صدر لصاحب الحق حكم على احد المدينين المتضامنين فلا يحتج به على باقيهم واذا صدر الحكم على صاحب الحق لصالح احدهم فانهم يستفيدون منه الا اذا بني على سبب خاص بالمدين الذي صدر لصالحه .
المــادة(295): اذا وفى احد المدينين المتضامنين صاحب الحق فلا يجوز له الرجوع على اي من الباقين الا بقدر حصته في الحق وينقسم الحق حصصا متساوية بين المدينين المتضامنين ما لم يوجد اتفاق او نص يقضي بغير ذلك .
المــادة(296): اذا افلس او اعسر احد المدينين المتضامنين تحمل باقيهم حصته كل بقدر نصيبه في الحق .
المــادة(297): اذا كان التضامن لصالح احد المدينين المتضامنين وحده فهو الذي يتحمل بالحق كله نحو باقي المدينين المتضامنين معه .
المــادة(298): يكون الحق غير قابل للانقسام في الحالتين الاتيتين: -
1 . اذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته الانقسام .
2 . اذا تبين من الغرض الذي يرمي اليه المتعاقدان ان المعقود عليه لا يجوز تنفيذه منقسما او اذا اتفق المتعاقدان على ذلك .
المــادة(299): اذا تعدد الملتزمون بحق غير قابل للانقسام كان كل منهم ملزما بوفاء الحق كاملا وللملتزم الذي وفى بالحق الرجوع على الباقين كل بقدر حصته .
المــادة(300): اذا تعدد اصحاب الحق الذي لا يقبل الانقسام او تعدد ورثة صاحب هذا الحق جاز لكل دائن او وارث ان يطالب بالحق كاملا الا اذا اعترض على ذلك احدهم فيكون على الملتزم الوفاء لهم مجتمعين او ايداع الشيء محل الالتزام حتى يتفقوا او يصدر حكم من القضاء بما يتبع ويكون لباقي اصحاب الحق الرجوع على من استوفاه كل بقدر حصته .
الباب الثاني: الإرادة المنفردة وتلحق بالمسئولية العقدية
المــادة(301): الالتزام بالارادة المنفردة هو صدور ايجاب من شخص لا يتوقف على قبول من اخر يلتزم به الموجب لشخص معين او قابل للتعيين فيترتب على الالتزام اثره من تولد الحق لصاحبه واجبار الملتزم به على ادائه عند الامتناع ومن ذلك النذر والوعد بالجائزة . ويرجع في الاحكام الخاصة بالنذر الى قانون الهبة .
المــادة(302): من وجه وعدا بجائزة يعطيها عن عمل معين لزمه اعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل ولو قام به دون نظر الى الوعد بالجائزة او دون علم به .
المــادة(303): اذا لم يعين الواعد بجائزة اجلا للقيام بالعمل الذي وعد بالجائزة عنه جاز له الرجوع في وعده قبل تنفيذ العمل ويكون الرجوع باعلان يتم بنفس الطريقة التي وجه بها وعده، ولا يؤثر ذلك في حق من يكون قد اتم العمل قبل الرجوع، ولا تسمع الدعوى لطلب الجائزة بعد مضي ستة اشهر من تاريخ اعلان العدول عن الوعد مع عدم وجود المانع .
الباب الثالث: "الاضرار بحقوق الغير وتنشا عنه ا لمسئولية التقصيرية"
الفصل الأول: "المسئولية عن الاعمال الشخصية"
المــادة(304): كل فعل او ترك غير مشروع سواء كان ناشئا عن عمد او شبه عمد او خطا اذا سبب للغير ضررا يلزم من ارتكبه بتعويض الغير عن الضرر الذي اصابه ولا يخل ذلك بالعقوبات المقررة للجرائم طبقا للقوانين النافذة .
المــادة(305): يكون الشخص مسئولا في ماله عن اعماله غير المشروعة اذا ارتكبها في حق غيره وهو مميز مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة (68) من هذا القانون واذا وقع الضرر من شخص غير مميز ولم يكن هناك من هو مسئول عن الضرر غيره او تعذر الحصول على تعويض من المسئول فللقاضي ان يحكم من مال من وقع منه الضرر بتعويض عادل يراه .
المــادة(306): اذا اثبت الشخص ان الضرر قد نشا عن سبب اجنبي لا يد له فيه كحادث مفاجئ او قوة قاهرة او خطا من المضرور او خطا من الغير فانه يكون غير ملزم بتعويض هذا الضرر ما لم يوجد نص او اتفاق يقضي بغير ذلك .
المــادة(307): من احدث ضررا وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه او عرضه او ماله او عن نفس الغير او عرضه او ماله كان غير مسئول عن تعويض هذا الضرر على ان لا يجاوز القدر الضروري فاذا جاوز القدر الضروري الزم بتعويض تراعى فيه مقتضيات العدالة .
المــادة(308): لا يكون الموظف العام مسئولا عن عمله الذي الحق الضرر بالغير اذا قام به تنفيذا لامر صدر اليه من رئيس متى كانت طاعة هذا الامر واجبة عليه شرعا او كان يعتقد انها واجبة عليه واثبت انه كان يعتقد مشروعية العمل الذي وقع منه وان اعتقاده مبني على اسباب معقولة شرعا وانه راعى جانب الحيطة في عمله، ويسال الامر اذا توافرت في امره صفات الفعل غير المشروع .
المــادة(309): من سبب ضررا للغير ليتفادى به ضررا اكبر محدقا به او بغيره لا يكون ملزما الا بالتعويض الذي يراه القاضي مناسبا شرعا .
المــادة(310): اذا تعدد المسئولون عن عمل ضار تكون المسئولية فيما بينهم بالتساوي الا اذا عين القاضي نصيب كل منهم في التعويض بحسب تاثير عمل كل واحد منهم . واذا كانوا متواطئين على الفعل كانوا متضامنين في المسئولية .
الفصل الثاني: (المسئولية عن عمل الغير)
المــادة(311): كل من تولى بنص او اتفاق رقابة شخص في حاجة الى رقابة بسبب قصر سنه او حالته العقلية او الجسمية, يكون ملزما في ماله بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بعمله غير المشروع,واذا لم يكن له مال فيكون التعويض من مال الشخص الذي يتولى رقابته، ويعتبر القاصر في حاجة الى رقابة اذا لم يدرك سن البلوغ ويستطيع المكلف بالرقابة ان يتخلص من المسئولية اذا اثبت انه قام بواجب الرعاية او اثبت ان الضرر كان لابد واقعا بامر غالب, ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية .
المــادة(312): كل قائم بعمل مسئول عن اختيار العامل الذي اوكل اليه القيام بهذا العمل ومسئول عن الاشراف عليه ورقابته وتوجيهه في تنفيذ هذا العمل، ويعتبر العامل تابعا له في ذلك وتقوم رابطة التبعية بين القائم بالعمل والعامل ولو لم يكن المتبوع حرا في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في مراقبته وتوجيهه .
المــادة(313): يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع امره به فان عمل التابع عملا غير مشروع اضر بالغير ولم يامره المتبوع كانت المسئولية على التابع وعلى المتبوع ان يحضر العامل لتعويض الضرر الذي احدثه .
المــادة(314): للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها الغير مسئولا عن تعويض الضرر .
الفصل الثالث: ( المسئولية الناشئة عن الحيوان والجماد )
المــادة(315): حائز الحيوان ولو لم يكن مالكا له مسئول عما يحدثه الحيوان من ضرر بسبب تقصيره ولو ضل منه الحيوان او تسرب، ما لم يثبت ان الحادث كان بسبب اجنبي لا يد له فيه .
المــادة(316): حائز البناء ولو لم يكن مالكا له مسئول عما يحدثه انهدام البناء من ضرر بسببه ولو كان انهداما جزئيا ما لم يثبت ان الحادث لا يرجع سببه الى اهمال في الصيانة او قدم في البناء او عيب فيه، ويجوز لمن كان مهددا بضرر يصيبه من البناء ان يطالب مالكه باتخاذ التدابير الضرورية لدرء الخطر فاذا لم يقم المالك بذلك جاز له الحصول على اذن من المحكمة في اتخاذ التدابير على حساب المالك .
المــادة(317): حائز الشيء الذي يتطلب عناية خاصة او حراسة كالالات الميكانيكية يكون مسئولا عما يحدثه هذا الشيء من الضرر على الغير ما لم يثبت ان وقوع الضرر كان بسبب اجنبي لا يد له فيه مع مراعاة ما يرد في ذلك من احكام خاصة في القوانين و القرارات واللوائح النافذة .
الباب الرابع: (الفعل النافع)
الفصل الأول: دفع غير المستحق
المــادة(318): كل من تسلم على سبيل الوفاء دينا ليس مستحقا له يلزمه رده ولو كان ما دفع بغير حق تنفيذا لالتزام لم يتحقق سببه او زال سببه بعد ان تحقق ويستثنى من ذلك الحالات الاتية: -
1 . ان يكون الدافع عالما بانه غير ملزم بالدفع الا ان يكون ناقص الاهلية او مكرها على الدفع .
2 . ان يكون الدافع قد حرم المدفوع له من سند قبل المدين الاصلي او حرمه من ضماناته .
3 . ان تكون المدة التي يترتب عليها عدم سماع دعوى المدفوع له على مدينه الاصلي قد مضت .
4 . اذا كان الدين الذي دفع لم يحل اجله ولو كان الموفي جاهلا بقاء الاجل .
المــادة(319): اذا كان من تسلم ما ليس حقا له ناقص الاهلية فلا يلزم الا برد ما بقي ولم يستهلك .
المــادة(320): اذا كان من تسلم ما ليس حقا له كامل الاهلية فانه يلزم برد ما تسلم مع الفوائد والارباح التي جناها من يوم المطالبة بالرد .
المــادة(321): اذا كان من تسلم ما ليس حقا له كامل الاهلية وغير عالم بانه تسلم ما ليس له بحق فيلزم برد الفوائد الاصلية دون الفرعية .
المــادة(322): لا تسمع الدعوى باسترداد ما دفع بغير حق بعد انقضاء عشر سنوات من اليوم الذي يعلم فيه الدافع بحقه في استرداد ما دفع مع عدم المانع .
الفصل الثاني: الفضالة
المــادة(323): الفضالة هي ان يقوم شخص عن قصد بشان لحساب شخص اخر دون ان يكون ماذونا له او ملزما .
المــادة(324): الفضولي مسئول عن خطئه و متبرع بما عمل او انفق الا ان يجيزه من له العمل او ينص القانون على حقه .
المــادة(325): اذا تعدد الفضوليون في القيام بعمل واحد كانوا متضامنين في المسئولية .
المــادة(326): يلتزم الفضولي بما يلتزم به الوكيل من رد ما استولى عليه بسبب الفضالة، وتقديم حساب عما قام به .
المــادة(327): اذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلتزم به ورثة الوكيل .
- اذا مات رب العمل بقي الفضولي ملتزما نحو الورثة بما كان ملتزما به نحو مورثهم .
المــادة(328): للفضولي حق استرداد ما انفق اذا كان قد قام بشان غيره اثناء قيامه بشان نفسه وكان بين الشانين ارتباط لا يمكن معه القيام باحدهما منفصلا عن الاخر .
المــادة(329): للفضولي حق استرداد ما انفق اذا كان قد قام بشان ضروري وعاجل يترتب عليه منع ضرر محدق بالنفس او المال لم يكن في امكان صاحب الشان القيام به بنفسه ولا في امكان الفضولي استئذانه في القيام به .
المــادة(330): اذا اجاز من له العمل ما قام به الفضولي او نص القانون على حقه في استرداد ما انفقه انقلبت الفضالة وكالة تسري عليها احكام الوكالة الا ما استثني بنص .
المــادة(331): مع مراعاة المواد السابقة في موضوع الفضالة لا تسمع الدعوى الناشئة بعد انقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه كل طرف بحقه مع عدم المانع .
الباب الخامس: النصوص القانونية
المــادة(332): الاحكام الشرعية والقانونية المستمدة منها هي المصدر المباشر للحق اذا كان هذا الحق قد تولد عن نص شرعي لا يندرج تحت مصدر من المصادر الاربعة المنصوص عليها في الابواب الاربعة السابقة وذلك كالميراث والشفعة وحقوق الجوار وغيرها وتسري عليها احكام النصوص المنظمة لها في القانون الشرعي .